السيد مصطفى الحسيني الرودباري

132

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

مقابل الحسين عليه السلام في حرّ الظهيرة والحسين وأصحابه معتمون متقلّدو أسيافهم ، فقال الحسين عليه السلام لفتيانه : إسقوا القوم وارووهم من الماء ورشِّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتيانه فرشّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم ، وأقبلوا يملؤون القصاع والأتوار والطساس من الماء ثمّ يدنونها من الفرس ، فإذا عبّ فيه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً عزلت عنه ، وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها « 1 » . ( 316 ) تاريخ الطبري : هشام ، عن علي بن الطعان المحاربي : كنت مع الحرّ بن يزيد ، فجئت في آخر من جاء من أصحابه ، فلمّا رأى الحسين عليه السلام ما بي وبفرسي من العطش قال : أنِخ الراوية - والراوية عندي السقاء - ثمّ قال : ابن أخي أنخ الجمل ، فأنخته ، فقال : إشرب ، فجعلت كلّما شربت سال الماء من السقاء ، فقال الحسين عليه السلام اخنث السقاء ، أي أعطفه ، قال : فجعلت لا أدري كيف أفعل ؟ قال : فقام الحسين عليه السلام فخنثه ، فشربت وسقيت فرسي « 2 » . ( 317 ) تاريخ الطبري : قال هشام : حدّثني لقيط ، عن علي بن الطعان المحاربي : . . . فلم يزل موافقاً حسيناً حتّى حضرت الصلاة صلاة الظهر ، فأمر الحسين الحجّاج بن مسروق الجعفي أن يؤذّن ، فلمّا حضرت الإقامة خرج الحسين في إزار ورداء ونعلين ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إنّها معذرة إلى اللَّه عزّ وجلّ وإليكم ، إنّي لم آتِكم حتّى أتتني عليّ رسلكم أن أقدم علينا فإنّه ليس لنا إمام لعلّ اللَّه يجمعنا بك على الهدى ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن لم تعطوني ما أطمئنّ إليه من عهودكم ومواثيقكم أقدم مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلت منه إليكم . قال : فسكتوا عنه ، وقالوا للمؤذِّن : أقِم ، فأقام الصلاة ، فقال الحسين عليه السلام : أتريد أن تصلّي بأصحابك ؟ قال : بل تصلّي أنت ونصلّي بصلاتك ، قال : فصلّى بهم الحسين ،

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 302 . ( 2 ) . المصدر السابق .